السيد يوسف المدني التبريزي
96
قواعد الأصول
[ ( القاعدة السابعة والعشرون ) في الاستدلال على حجيّة الخبر ] الواحد باستقرار طريقة العقلاء طرّا على الرّجوع بخبر الثّقة ؛ ( فنقول ) انّه لا يخفى صحّة هذه الدعوى وملخّص الاستدلال بهذه الطريقة ، انّ من المسلّمات استقرار طريقة العقلاء من ذوى الأديان وغيرهم على توسيط اخبار الثّقات في جميع أمورهم العادية ومنها الأوامر الجارية من الموالى إلى العبيد وجعلها طرقا في باب إطاعة الأوامر والاعتماد بها في سقوطها وامتثالها ، فهو يكشف كشفا علميّا عن حكم العقل بحجيّة خبر الثّقة وعن رضاء الشارع بها في إطاعة الاحكام الشرعيّة والّا كان اللّازم عليه ردعهم وتنبيههم على بطلان سلوك هذا الطّريق في الاحكام الشرعيّة كما ردع في مواضع خاصّة ( كما في ثبوت الزنا والقتل وفي مقام القضاء ودفع الخصومات والحكم بين الناس ) سواء كان في حقوق اللّه تعالى أو في حقوق الناس ، فانّ الشارع اعتبر في بعضها من شهادة اربع عدول وفي بعضها عدلين أو رجل وامرأتين أو رجل واحد عادل مع اليمين ونحو ذلك من الطّرق المختلفة بحسب اختلاف المقامات ؛ ( وفي المحكى ) عن بعض الاعلام انّ جميع أهل الشّرايع متّفقون على توسيط اخبار الثقات بينهم وبين صاحب شرعهم ونبىّ